السفيرة

سعادة السفيرة ميشيل بورك بو

رئيسة مكتب تمثيل منظمة مالطا ذات السيادة لدى دولة فلسطين

حياة صاغها الشرق الأوسط

ولدت السفيرة ميشيل بورك بو في نورفولك بولاية فرجينيا، وقضت سنوات تكوينها في عمان بالأردن، حيث استقرت عائلتها لفترة طويلة. كان لهذا الانكشاف المبكر على العالم العربي — بلغاته، وكرم ضيافته، ونسيجه السياسي المعقد — الأثر الأكبر في توجيه كل خطوة لاحقة في حياتها المهنية والشخصية.

عادت إلى الولايات المتحدة للالتحاق بجامعة جورج تاون، حيث تخرجت عام 1987 بدرجة بكالوريوس العلوم في الخدمة الخارجية من مدرسة إدموند أ. والش (تخصص اقتصاد، مع تركيز على الشرق الأوسط). وفي عام 1990، حصلت على درجة الماجستير في الدراسات العربية من الجامعة نفسها، وكانت أطروحتها مخصصة لاقتصاديات مصر والمملكة العربية السعودية والضفة الغربية المحتلة ووادي الأردن، بالإضافة إلى أوضاع المرأة والمياه والقرى الريفية.

إلى جانب لغتها الأم الإنجليزية، تتقن السفيرة بو اللغات العربية والفرنسية والإسبانية بمستوى احترافي، مما يمنحها سجلاً لغوياً ذا قيمة استثنائية للعمل الدبلوماسي والإنساني في الأراضي المقدسة.

الخدمة في منظمة مالطا ذات السيادة

تعد السفيرة بو تحمل عضوية برتبة “سيدة الصليب الأكبر” (Dame Grand Cross) في منظمة مالطا ذات السيادة، وعضو في “الجمعية الفيدرالية لمنظمة مالطا” بالولايات المتحدة منذ عام 2004. وقد شغلت داخل الجمعية عدة مناصب قيادية:

  • المسؤول الصحي الإقليمي (2006-2009): حيث قادت 100 عضو في منطقة ميريلاند الكبرى في أعمال خيرية للمرضى والفقراء.
  • المسؤول الصحي للجمعية (2010-2012): تولت مسؤولية الأعمال الخيرية اليومية لما يقرب من 1,000 عضو في 23 منطقة، ومثلت الجمعية في اجتماعات المنظمة حول العالم.

كانت متحدثة رئيسية في ندوة الاستراتيجية الدولية للمنظمة (رودس، فبراير 2014)، حيث خاطبت الحكومة و500 عضو حول عهد البابا فرنسيس وعلاقة المنظمة بالكرسي الرسولي. كما شاركت في عام 2015 في تقديم عرض حول “المسيحيون في الشرق الأوسط: الوضع والفرص والعقبات”، وشغلت عضوية مجلس إدارة الجمعية الفيدرالية بين عامي 2015 و2021.

المهمة الدبلوماسية في فلسطين

في 14 سبتمبر 2016، عُينت ميشيل بورك بو وزيراً مستشاراً لمنظمة مالطا ورئيسة للبعثة الدبلوماسية في فلسطين. وفي 8 مارس 2018، رُقيت إلى رتبة سفير ورئيس لمكتب التمثيل.

من مقر السفارة في رام الله، تشرف السفيرة على إدارة العلاقات البينية بين الحكومتين، وتمثيل المصالح السياسية والإنسانية للمنظمة، وتوجيه المشاركة الإنسانية التي تركز، وفق رؤيتها، على النساء والأطفال في الجنوب والتنمية الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية.

الاتفاقية الثنائية مع الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي (PICA) لعام 2022 تعد الانجازات الاساسية في سجلها الدبلوماسي، وهي إطار تعاون رسمي بين منظمة مالطا ودولة فلسطين تنص على إرسال بعثات طبية مشتركة إلى دول ثالثة. وقد قادت السفيرة بو التفاوض عليها حتى اقرارها رسميا من الحكومتين.

رئيسة مؤسسة صندوق مستشفى العائلة المقدسة بيت لحم في الولايات المتحدة

منذ عام 2014، تشغل السفيرة بو عضوية مجلس الامناء الدولي لمستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم. ومنذ عام 2012، عملت في مجلس إدارة مؤسسة صندوق المستشفى، حتى انتُخبت في أكتوبر 2013 رئيسة للمؤسسة، وهو المنصب الذي تشغله حتى الآن.

في هذا الدور، تقود الجهود العالمية للمناصرة وجمع التبرعات للعمل الطبي الرائد للمنظمة في الأراضي المقدسة، والمتمثل مستشفى العائلة المقدسة وهو مسشفى متطور لرعاية الأمومة وحديثي الولادة يستقبل ما يقرب من 4,000  مولود سنوياً، ويضم وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة الوحيدة من المستوى الثالث في منطقة بيت لحم، ليخدم أكثر من مليون شخص بغض النظر عن الدين أو الأصل.

الجوائز والأوسمة

  • وسام الاستحقاق “مليتينسي” مع اللوحة (2020): تقديراً لاتفاقية (PICA) مع دولة فلسطين.
  • وسام الاستحقاق “مليتينسي” مع التاج (2012): لخدمتها في الجمعية الفيدرالية.
  • جائزة نجمة بيت لحم (2008).
  • جائزة “تجلي الملكوت” (2017): من أبرشية واشنطن.
  • جائزة الكاردينال جيمس هيكي (2011).
  • جائزة (CNEWA) للإيمان والثقافة (2025).

رؤيتها لمكتب التمثيل

توازن رؤية السفيرة بو بين الرسالتين السيادية والإنسانية لمنظمة مالطا؛ والمتمثلة في الدفاع عن كرامة الانسان عموما  والمجتمع المسيحي خصوصا في الأراضي المقدسة، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، ودعم الكادر الطبي في مستشفى العائلة المقدسة وعيادة “مار يوسف” في غزة، وبناء الجسور، عبر الدبلوماسية الهادئة، مع السلطة الفلسطينية والكرسي الرسولي والمجتمع الدولي.